أخبار وتقاريرالرئيسية

“تعهيد” تضع روشتة توظيف الكفاءات المهاجرة في دعم الصناعة

رسم عدد من خبراء ومسئولي شركات صناعة خدمات التعهيد في مصر روشتة إستغلال الكفاءات المهاجرين في دعم الصناعة لاسيما وأن هذه الفئة مازالت كنزا مدفونا غير مستغل بالكامل حتي الآن ، موضحين أن الحكومة يجب عليها أولا إنشاء قاعدة بيانات شاملة باسمائهم واماكن إقامتهم لاستهدافهم ببرامج تحفيزية ، فضلا عن إطلاق حملات توعية واسعة النطاق تشيد بدورهم في خدمة الوطن خارج البلاد .

دانش: يجب إنشاء قاعدة بيانات شاملة لهم ..واستهدافهم ببرامج تحفيزية

اقترح الدكتور عادل دانش ، الأب الروحي لصناعة خدمات التعهيد في مصر ، إطلاق برنامج وطني لجذب الخبراء المهاجرين لمصر تحت اسم” عودة العقول المصرية ” مع منحهم حوافز مالية وإدارية ، بالإضافة إلي تعزيز الشراكات الدولية من خلال التعاون مع شركات عالمية لجذب الكفاءات للعمل في فروعها في مصر .

وشدد دانش علي ضرورة إنشاء قاعدة بيانات للخبراء المهاجرين لتحديد الكفاءات واستهدافها بدعوات للعودة أو المساهمة عن بُعد ، علي أن يتم ضمهم إلي برنامج التأمين الصحي الشامل وأولوية لشراء أو استئجار وحدات سكنية ضمن برنامج الإسكان المتميز ، مع طرح إمكانية إلحاق أولادهم في مدارس متميزة

واستشهد بمجموعة من التجارب العالمية الناجحة في الاستفادة من كوادرها المهاجرة خارج البلاد وعمنها الهند والتي استقطبت خبراء تكنولوجيا المعلومات عبر برامج متعددة منها  Overseas Citizenship of Indiaمع منحهم إعفاءات ضريبية.

الدكتور عادل دانش الأب الروحي لصناعة خدمات التعهيد في مصر

وقال دانش إن الجنسية الهندية الخارجية (OCI) هي شكل من أشكال الإقامة الدائمة المتاحة للأشخاص من أصل هندي، والتي تسمح لهم بالعيش والعمل في الهند لأجل غير مسمى وتتيح هذه البطاقة لحامليها دخول البلاد مدى الحياة، بالإضافة إلى مزايا أخرى مثل إمكانية امتلاك العقارات والاستثمار في البلاد.

وتابع قائلا : تمكنت كذلك الفلبين من تحويل نفسها لمركز عالمي لصناعة خدمات تعهيد الأعمال التجارية BPO عبر تدريب اللغة الإنجليزية ودعم البنية التحتية ، كما جذبت إسرائيل خبراء التكنولوجيا عبر دعم مشروعات البحث والتطوير وعقد شراكات مع الجيش بها .

حمزة : الهند وماليزيا وإيرلندا تجارب واعدة

 ورأي الدكتور كريم حمزة ، خبير صناعة خدمات التعهيد في مصر ، إن الكفاءات المصرية المهاجرة تعتبر كنوزا استراتيجية للدولة  خاصة في مجالات التكنولوجيا وتعهيد خدمات تكنولوجيا المعلومات (IT Outsourcing) ، مؤكدا أنه في ظل النمو السريع الذي يشهده القطاع في مصر تبرز أهمية الحاجة بقوة لجذب هذه الكفاءات والاستفادة من خبراتهم  العالمية في دفع مسيرة النمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية القطاع عالميًا.

وأوضح حمزة أن التجارب الدولية الناجحة مثل الهند وماليزيا وإيرلندا أظهرت أن استقطاب الكوادر المهاجرة يلعب دورا رئيسيا في تطوير القطاعات التكنولوجية ، ففي الهند علي سبيل المثال أسهمت عودة الكفاءات المهاجرة بشكل واضح في تعزيز مكانتها كقوة عالمية في قطاع التعهيد، عبر إنشاء شركات ناشئة والاستفادة من علاقاتهم الدولية وخبراتهم المكتسبة في شركات عالمية كبرى.

وشدد علي ضرورة تبني الحكومة المصرية استراتيجية واضحة لجذب الكفاءات المصرية المهاجرة من خلال وضع مجموعة حوافز علي رأسها التشجيع والتقدير المعنوي والمادي عبر توفير تقدير رسمي وإعلامي للكوادر الناجحة داخل وخارج مصر ، وتنظيم جوائز تقديرية خاصة بالكفاءات المهاجرة المتميزة التي تُسهم في نقل المعرفة وتطوير القطاع محليًا.

الدكتور كريم حمزة خبير في صناعة خدمات التعهيد بمصر

وتابع قائلا : يجب أيضا منح هذه الكفاءات مواقع قيادية أو إشرافية تمكنهم من تدريب وتأهيل الجيل الجديد من الكوادر المصرية، بما يرفع مستوى المهارات التقنية والإدارية في قطاع التعهيد ، بالإضافة إلي دعم الأفكار الابتكارية والمشروعات الناشئة من خلال إنشاء صناديق استثمارية وتمويلية مخصصة لدعم الأفكار والمشروعات التي تُقدمها هذه الكفاءات، مع تسهيل إجراءات تأسيس الشركات الناشئة ومنح حوافز ضريبية وتسهيلات إدارية ميسّرة

واقترح تطوير برامج متخصصة لإعادة دمج الكوادر المهاجرة في بيئة العمل المصرية، وتسهيل نقل أسرهم وتوفير خدمات إدارية واجتماعية تساعدهم على سرعة الاندماج والاستقرار المهني والشخصي ، فضلا عن تعزيز وتيسير سبل التواصل بين الخبراء المصريين بالخارج ومراكز البحث العلمي والجامعات داخل مصر من خلال شراكات بحثية وبرامج تبادل معرفي، ما يساعد على نقل التكنولوجيا الحديثة ورفع جودة المخرجات العلمية في البلاد.

وقال إنه من الضروري تقديم دعم رسمي ومادي لمشاركة الكفاءات المهاجرات في المؤتمرات الدولية الكبري ، وإتاحة منصات لهم لإبراز إنجازاتهم، مما يُعزز من مكانة مصر التنافسية عالميًا كوجهة للكفاءات والخبرات التقنية ، بالإضافة إلي إنشاء  شبكة رقمية تجمع بين الخبراء المهاجرين والكوادر المحلية، لتبادل الخبرات، وتوفير فرص للتعاون المشترك.

وشدد علي ضرورة اعتماد  نظام “السفراء التقنيين” من الخبراء المصريين بالخارج لترويج وتسويق قطاع التعهيد المصري عالميًا ، معتبرا أن الطريق نحو التميز في قطاع خدمات التعهيد بمصر يبدأ  بالاستثمار في جذب الكفاءات المهاجرة، التي يمكن أن تُشكل قاطرة حقيقية للنمو الاقتصادي وتعزيز تنافسية مصر في سوق تكنولوجيا المعلومات العالمي.

رياض: ضرورة غطلاق حملات توعية بمقومات مصر التنافسية

وطالب سعيد رياض ، نائب رئيس شعبة خدمات التعهيد في جمعية اتصال لتكنولوجيا المعلومات ، المصريين المقيمين في الخارج من استغلال مواقعهم القيادية داخل الشركات العالمية أو عملهم الخاص من إسناد خدمات الكول سنتر الخاصة بها لمصر ، معتبرا أن ذلك الأمر يمثل مكسب مشترك للطرفين لاسيما وأن مصر تتميز بتوافر الكوادر المؤهلة وامتلاكها شبكة بنية تحتية مؤهلة علي أعلي مستوي تجعلها واحدة من أكبر مراكز خدمات الأوت سورسينج عالميا .

سعيد رياض نائب رئيس شعبة خدمات التعهيد في جمعية اتصال

وقال رياض إنه يجب علي الحكومة أيضا إطلاق حملات توعية تسلط الضوء علي مقومات مصر كمركز عالمي لخدمات التعهيد وحالة الاستقرار السياسي والاقتصادي التي تتمتع بها حاليا ، استنادا إلي اتجاه عدد من الشركات العالمية مؤخرا إلي افتتاح مركز خدمة عملاء لها بالسوق المحلية وأخري إلي توسيع القائمة منها منوها أن الصناعة تلعب دورا كبيرا في تنمية موارد العملة الصعبة للبلاد وخلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة .

نشرة تعهيد

كن أول من يعرف الاخبار الحصرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى