الذكاء الاصطناعي يعزز تنافسية الكوادر البشرية داخل صناعة التعهيد

في ظل حالة الجدل المتصاعد حول تأثيرات الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، يرى خبراء صناعة التعهيد أن هذه التقنية لا تمثل خطرًا على الوظائف، بل تشكل فرصة نوعية لتعزيز التوظيف ورفع كفاءة الأداء المهني.
وبينما يروّج البعض لفكرة استبدال البشر بالآلات، يؤكد مسؤولون تنفيذيون أن الذكاء الإصطناعي يدعم خلق وظائف متخصصة، خاصة في القطاعات الحيوية التي تشهد نموًا متسارعًا مثل الاتصالات والتكنولوجيا المالية وصناعة البرمجيات.
أبو العلا: الذكاء الاصطناعي يعزز التوظيف ويخلق فرصا جديدة
قال المهندس وائل أبو العلا، رئيس مجلس إدارة شركة “جو شات” لخدمات التعهيد، إن الذكاء الاصطناعي لا يمثل تهديدًا لسوق العمل كما يعتقد البعض، بل يمثل فرصة واعدة لتعزيز التوظيف وخلق مجالات مهنية جديدة، لا سيما في القطاعات الحيوية مثل التكنولوجيا المالية، والاتصالات، والتجارة الإلكترونية، والخدمات المصرفية.
وأوضح أبو العلا أن حلول وتطبيقات الذكاء الإصطناعي ستسهم في زيادة معدلات التشغيل، مشيرًا إلى أن هذه التكنولوجيا تفتح الباب أمام وظائف نوعية تتطلب مهارات متقدمة، ما يستدعي التوسع في الاستثمار في الكوادر البشرية القادرة على مواكبة هذا التطور.
وأضاف: “الموظف المؤهل في مجال الذكاء الإصطناعي يعادل من حيث الكفاءة والإنتاجية نحو 10 موظفين تقليديين، وهو ما يعكس الأثر الإيجابي لتلك التقنيات على بيئة العمل”.
وشدد على ضرورة إعداد برامج تدريب وتأهيل متخصصة لتعظيم الاستفادة من هذه الفرص وتوجيهها نحو النمو الاقتصادي المحلي.

طاهر: يلعب دورا في تسريع أداء بعض المهام ولا يمكن الاستغناء عن البشر في كتابة الأكواد
قال المهندس عمرو طاهر ، مدير شركة لوكسوفت العالمية لأنظمة برمجيات السيارات في مصر ، إن الوقت مازال مبكراً للغاية للحديث عن وجود تأثيرات محتملة لتكنولوجيا الذكاء الاصطناعي على معدلات التوظيف داخل الشركات نظراً لأن بعض مصنعي السيارات على سبيل المثال لا يرغبون حاليًا في تطبيق أدواتها لاسيما وأنهم يمتلكون تقنيات خاصة بهم، مؤكداً أنه من الصعوبة القول بأنه سيتم استبدال القوى البشرية تمامًا بالذكاء الاصطناعي .

وأوضح طاهر أن الذكاء الاصطناعي يلعب دوراً محوريًا في تسريع أداء بعض المهام الإدارية مثل تلك المتعلقة بمعايير الجودة في كتابة أكواد أنظمة برمجيات السيارات، منوهًا أن أدوات تقنية الـ AI مازالت بحاجة إلى مراجعة وإجراء تعديلات من الكوادر البشرية.
وتوقع انخفاض أعداد مصممي الجرافيك خلال السنوات القليلة المقبلة مع تنامي دور الذكاء الاصطناعي في توليد مقاطع فيديو وصور على أعلى مستوى من الاحترافية والدقة .



