هل ينجح العمل عن بعد في تعظيم كفاءة مراكز الاتصال؟

تباينت آراء عدد من العاملين في قطاع خدمات التعهيد بشأن جدوي تطبيق العمل من المنزل بالنسبة لشركات الكول سنتر ، ففي حين أكد البعض علي الجاهزية الفنية للكيانات العاملة بالقطاع ولكن الأمر مازال اختياريا خاصة وأنها نشاط خدمي بالأساس .
رأي فريق آخر بأن أغلب الشركات مازالت تفضل العمل من مواقع العمل خاصة وأن هذه الصناعة تتطلب رقابة لحظية علي موظفي خدمة العملاء وتدخل سريع حال ظهور أي مشكلات تشغيلية .
بسيونى: Intelogix تستهدف تحويل 50 % من موظفيها تدريجيا للعمل من المنزل
قالت أميرة بسيوني ، مدير العمليات في Intelogix الأمريكية لإدارة تجارب العملاء بمصر ، إن شركتها ستبدأ في تطبيق نظام العمل من المنزل علي مجموعة صغيرة من موظفيها مكونة من 10 أفراد في عدة قطاعات من بينها المبيعات والتسويق وخدمة العملاء خلال الأسبوع المقبل ، موضحة أن Intelogix تستهدف عمل 50 % من إجمالي عدد موظفيها والبالغ 100 عن بعد تدريجيا علي مدار الشهر الجاري .

وأكدت أميرة أن نظام العمل عن بعد يعد مكسب حقيقي للموظفين لما يحققه من وفورات في مصروفاتهم اليومية ، كما أنه يتيح أيضا مزيدا من المرونة في التعينيات الجديدة للوصول إلي مختلف المحافظات.
وأضافت أن شركتها ستستمر في تطبيق هذا النظام حال تحقيقه نتائج إيجابية خلال المرحلة المقبلة .
مسئول بشركة كول سنتر: العمل من المكتب يظل الخيار الأفضل لضمان الكفاءة
قال مسئول بإحدى شركات التعهيد العاملة، إن أغلب الشركات لا تزال تفضل الاعتماد على نظام العمل من داخل المقرات، باعتباره الأكثر كفاءة في متابعة الأداء وضمان جودة الخدمة، خاصة في القطاعات التي تعتمد بشكل أساسي على التفاعل المباشر وسرعة الاستجابة مثل مراكز الاتصال وخدمات الدعم الفني.
وأوضح، في تصريحات لنشرة تعهيد، أن طبيعة عمل شركات التعهيد تتطلب درجة عالية من الرقابة اللحظية، والتدخل السريع في حال وجود أي مشكلات تشغيلية، وهو ما يصعب تحقيقه بنفس الكفاءة في بيئة العمل عن بُعد، مشيرًا إلى أن التواجد الفعلي داخل مواقع العمل يتيح للإدارة متابعة الفرق بشكل مباشر، وتحسين مستوى الانضباط والإنتاجية.
وأضاف أن العمل عن بُعد قد يكون مناسبًا في بعض الوظائف أو الأقسام، لكنه لا يمثل الحل الأمثل بشكل عام لقطاع التعهيد، خاصة مع التحديات المتعلقة بالبنية التحتية للإنترنت لدى بعض الموظفين، فضلًا عن صعوبة الحفاظ على سرية البيانات في بيئات غير مؤمنة بالكامل.
وفي الوقت نفسه، أشار المصدر إلى أن بعض الشركات بدأت تتبنى قدرًا محدودًا من المرونة، خاصة فيما يتعلق بالموظفين ذوي الخبرة والقدامى، الذين أثبتوا كفاءة عالية ويمكن الاعتماد عليهم دون الحاجة إلى متابعة دقيقة بشكل يومي، موضحًا أن هذا الاستثناء غالبًا ما يكون في حدود يوم واحد فقط للعمل من المنزل أسبوعيًا.
وأكد أن هذا التوجه يأتي تماشيًا مع قرارات الحكومة الأخيرة التي تستهدف ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل الضغط على الموارد، إلى جانب خفض النفقات التشغيلية، سواء على مستوى الشركات أو الموظفين، مثل تقليل تكاليف الانتقال واستهلاك المرافق.
وشدد المصدر على أن تحقيق التوازن بين متطلبات التشغيل وكفاءة الأداء من ناحية، وتطبيق سياسات الترشيد من ناحية أخرى، يتطلب حلولًا مرنة ومدروسة، تضمن استمرار تقديم الخدمات بنفس الجودة دون التأثير على بيئة العمل أو رضا العملاء.
وشدد على أن مستقبل العمل في قطاع التعهيد قد يشهد مزيدًا من النماذج الهجينة، لكن سيظل العمل من داخل المقرات هو الأساس، مع إتاحة استثناءات محدودة ومدروسة وفقًا لطبيعة كل وظيفة ومستوى خبرة الموظف.
رياض: الشركات جاهزة فنيا للتطبيق إلا أن الأمر مازال اختياريا
وقال سعيد رياض ، الرئيس التنفيذي لشركة سكاي سي إكس لخدمات التعهيد ، إن الشركات الكبري جاهزية من الناحية الفنية لتطبيق نظام العمل عن بعد الذي أقرته الحكومة المصرية إلا أن الأمر مازال اختياريا وليس إجباريا خاصة وأن صناعة الأوت سورسينج هي قطاع خدمي بالإساس .
وأوضح رياض أن بعض الشركات قد تري أنه من الأفضل أن تقدم الخدمة لعملائها من مواقع العمل ، بينما ربما تلجأ أخري للتوسع في العمل من المنزل ضغطا للنفقات التشغيلية في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.




