من بينها تقليل عدد أيام الإجازات المرضية ..8 فوائد لخدمة العملاء عن بعد

أصبح نموذج العمل من المنزل يمثل نقلة نوعية في مراكز الاتصال، إذ يوفر مزايا عديدة تتجاوز مجرد الراحة حيث يسهم في تحسين حالة الرضاء الوظيفي داخل الشركات ورفع كفاءة العمليات التشغيلية .
وبحسب تقرير نشره موقع ” كول سنتر هيلبر ” ، فإن التوسع في تطبيق نظام العمل عن بعد في صناعة خدمات الكول سنتر يحقق 8 مزايا تتمثل فيما يلي:
1- تقليل عدد أيام الإجازات المرضية:
من أبرز مزايا العمل من المنزل في مركز الاتصال هو الانخفاض الملحوظ في عدد أيام الإجازات المرضية للموظفين. فعندما يعمل الموظفون عن بُعد، يُمكنهم غالبًا التعامل مع الأمراض البسيطة دون الحاجة إلى أخذ إجازة كاملة.
كما تُساعد مرونة بيئة العمل المنزلية على تقليل التعرض للأمراض المنقولة في مكان العمل، خاصةً خلال موسم البرد والإنفلونزا.
بالإضافة إلى ذلك، يُمكن لبيئات العمل عن بُعد أن تُخفف من حدة التوتر وتُحسّن الصحة العامة، وهما عاملان أساسيان في تقليل حالات الغياب غير المخطط لها.
من خلال تقليل الإرهاق الناتج عن التنقلات اليومية، وتحقيق توازن أفضل بين العمل والحياة، يُصبح الموظفون أفضل صحةً وأكثر تحفيزًا..
2- زيادة معدلات البقاء والشعور بالانتماء:
يمكن لخيارات العمل عن بُعد أن تُعزز بشكل كبير من معدلا بقاء الموظفين داخل الشركات لفترات زمنية طويلة ، فعندما يتمتع الموظفون بمرونة العمل من المنزل، يزداد شعورهم بالرضا عن وظائفهم ويقلّ ميلهم للبحث عن فرص أخرى.
كما يظهر كذلك توفير العمل عن بُعد كخيار طويل الأمد للموظفين أن رفاهيتهم أولوية، وهو عامل مهم في الحفاظ على أفضل الكفاءات.
3- تحسين مرونة توزيع الورديات:
على الرغم من أن مبدأ العمل عن بُعد قد لا يُناسب الجميع، إلا أنه غالبًا ما يزيد من فرص تغطية الورديات الشاغرة عند الحاجة. فالعديد من الموظفين أكثر استعدادًا لتغطية النقص في اللحظات الأخيرة أو العمل لساعات إضافية عندما يكون ذلك ممكنًا من منازلهم.
وتُعدّ هذه المرونة الإضافية مفيدة بشكل خاص خلال حالات الغياب غير المتوقعة أو فترات الذروة. فالموظفون الذين يستمتعون بخيار العمل لساعات إضافية عن بُعد يميلون إلى أن يكونوا أكثر استجابة وتوافرًا، مما يجعل إدارة القوى العاملة أكثر سلاسة وأقل إرهاقًا للمشرفين.
4-توسيع قاعدة المواهب:
يُتيح العمل عن بُعد الوصول إلى شريحة أوسع من المرشحين. فالآباء والطلاب ومقدمو الرعاية وغيرهم ممن يحتاجون إلى جداول عمل مرنة، يُرجّح أن يتقدموا لشغل وظائف تُتيح لهم العمل من المنزل.
على سبيل المثال، قد يكون أحد الوالدين موظفًا مثاليًا، لكنه لا يستطيع الالتزام بجدول عمل ثابت في المكتب بسبب توصيل الأطفال إلى المدرسة واصطحابهم منها.
وبالمثل، غالبًا ما يبحث طلاب الجامعات عن وظائف مرنة بنظام دوام جزئي، ويتطور الكثير منهم ليصبحوا موظفين بدوام كامل أو ينتقلوا إلى مناصب أخرى داخل الشركة بعد التخرج.
كما يُتيح لك العمل عن بُعد فرصًا للبحث عن مرشحين من جميع أنحاء العالم بدلًا من الاقتصار على موقع جغرافي محدد.
5 – التوسع مع الاستعانة بمصادر خارجية أو فرق متعددة:
تُسهّل إمكانيات العمل عن بُعد توسيع نطاق عمليات مركز الاتصال، سواءً كنت تُنمّي فريقك الداخلي، أو تتعاون مع شركة خدمات خارجية، أو تستخدم نهجًا هجينًا.
عند دعمها بمنصة مركز اتصال سحابية، يُمكنك ضمّ وكلاء جدد بسرعة، وضمان اتصال سلس، والحفاظ على تتبع أداء متسق لجميع الفرق. يُزيل هذا الإعداد العوائق التقليدية المرتبطة بالبنية التحتية المادية، مما يُتيح توسعًا أسرع وأكثر سلاسة.
في المقابل، قد تُؤدي الأنظمة القديمة، مثل ربط أنظمة الهاتف المتعددة الموجودة في مقر العمل، إلى حدوث مشكلات كبيرة في توجيه المكالمات وإعداد التقارير. يُزيل العمل عن بُعد، بالاقتران مع أدوات السحابة الحديثة، هذه العقبات ويُهيئ الظروف لنمو مرن وقابل للتوسع.
6- توفير خطة احتياطية موثوقة:
يُعزز وجود مركز اتصال جاهز للعمل عن بُعد مرونة عملياتك. من خلال توزيع القوى العاملة لديك على مواقع متعددة، ستكون مُجهزًا بشكل أفضل للتعامل مع الاضطرابات غير المتوقعة مثل الأحوال الجوية القاسية، أو تفشي الأمراض، أو انقطاع التيار الكهربائي والإنترنت محليًا.
حتى لو لم يكن العمل عن بُعد هو خيارك الأساسي، فإن وجوده كخيار يضمن استمرارية العمل عند تعطل العمليات المكتبية. في حالات سابقة، عندما لم تكن هناك مولدات احتياطية أو إنترنت احتياطي، لعب الموظفون عن بُعد دورًا حاسمًا في الحفاظ على استقرار مستوى الخدمة.
لذلك يعتبر العمل من المنزل ليس مجرد ميزة، بل هو خطة طوارئ ذكية.
7- تقليل التكاليف التشغيلية:
يمكن أن يؤدي توفير خيارات العمل من المنزل إلى توفير كبير في تكاليف مساحة المكتب الفعلية والنفقات المرتبطة بها. سواءً ألغيت المكتب تمامًا، أو قلصت حجمه، أو أجلت ببساطة الحاجة إلى التوسع، فإن العمل عن بُعد يخفف الضغط على مرافقك.
إلى جانب الإيجار، يمكنك أيضًا تقليل التكاليف المرتبطة بالمرافق، ومعدات المكتب، والأثاث، والخدمات المتوفرة في الموقع. في كثير من الحالات، يمكن أن يؤدي نقل بعض أو كل موظفي مركز الاتصال إلى العمل عن بُعد إلى عملية أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة، دون المساس بالأداء.
8- الاستدامة:
يساهم السماح للموظفين بالعمل من المنزل في جعل كوكبنا أكثر استدامة. فتقليل التنقلات اليومية يعني انخفاض انبعاثات الكربون، وتخفيف الازدحام المروري، وتحقيق أثر بيئي إيجابي شامل.
إضافةً إلى الفوائد البيئية، يُمكن للعمل عن بُعد أن يُحسّن جودة حياة الموظفين، ويُساعد على الوقاية من الإرهاق، ويدعم تحقيق توازن صحي بين العمل والحياة. وبالنظر إلى التجارب السابقة، يتضح أن توفير المرونة لم يُسهم فقط في حماية كوكبنا، بل ساهم أيضاً في بناء فريق عمل أكثر مرونة ورضا.



