من سماعات الرأس إلى ملايين الدولارات.. مشاهير الكول سنتر يحولون خبراتهم إلى ثروات عبر السوشيال ميديا

لم تعد صناعة الكول سنتر وخدمة العملاء تعتمد فقط على مراكز الاتصال التقليدية أو التدريب الداخلي للشركات، بل شهدت خلال السنوات الأخيرة ظهور جيل جديد من “المؤثرين المهنيين” الذين نجحوا في تحويل خبراتهم داخل القطاع إلى محتوى رقمي يحقق ملايين المشاهدات وعوائد مالية ضخمة عبر منصات التواصل الاجتماعي.
وبحسب تقارير نشرتها عدة مواقع من بينها customercontactmindxchange ، بات عدد من خبراء تجربة العملاء والتعهيد عالميًا يمتلكون علامات تجارية شخصية قوية، تحقق أرباحًا من الإعلانات، والدورات التدريبية، والبودكاست، والكتب، والاستشارات، إلى جانب الشراكات مع الشركات الكبرى.
ويرى محللون أن صعود هؤلاء المؤثرين يعكس التحول الكبير الذي يشهده قطاع خدمة العملاء عالميًا، مع تنامي أهمية تجربة العميل والذكاء الاصطناعي والتسويق عبر المحتوى المهني.
شِب هايكن.. من خدمة العملاء إلى إمبراطورية تدريب
يُعد Shep Hyken من أبرز الأسماء العالمية التي قامت بتكوين ثروة كبيرة من المحتوى المرتبط بخدمة العملاء وتجربة العميل إذ استطاع تحويل خبراته في التدريب والاستشارات إلى علامة تجارية عالمية، عبر:
- مقاطع فيديو تعليمية
- بودكاست متخصص
- كتب حققت مبيعات واسعة
- دورات تدريبية للشركات
- مؤتمرات دولية مدفوعة
ويتابعه مئات الآلاف عبر المنصات المهنية والاجتماعية، فيما تعتمد شركات كبرى على محتواه لتدريب فرق خدمة العملاء.
نيت براون.. نجم LinkedIn في تجربة العملاء
كما برز Nate Brown كواحد من أشهر المؤثرين المهنيين في قطاع تجربة العملاء على LinkedIn.
ويحقق براون انتشارًا واسعًا عبر منشوراته اليومية التي تناقش:
- إدارة فرق الكول سنتر
- الذكاء العاطفي
- رضا العملاء
- مستقبل الذكاء الاصطناعي في خدمة العملاء
كما يشارك بانتظام في مؤتمرات عالمية مدفوعة، ويقدم برامج تدريبية واستشارات تحقق عوائد مالية مرتفعة.
تيك توك يصنع نجوم الكول سنتر
وعلى TikTok، ظهرت موجة جديدة من صناع المحتوى الذين يقدمون يوميات العمل داخل مراكز الاتصال، من خلال:
- مواقف طريفة مع العملاء
- نصائح للتعامل مع ضغط المكالمات
- أسرار النجاح في المقابلات
- تجارب العمل الليلي والشيفتات
وحققت بعض الحسابات ملايين المشاهدات، ما فتح الباب أمام أرباح من:
- الإعلانات
- الرعايات التجارية
- التعاون مع شركات توظيف
- التسويق للدورات التدريبية
ويرى خبراء أن “الواقعية” كانت السبب الرئيسي وراء نجاح هذا النوع من المحتوى، حيث يتفاعل الجمهور مع القصص الحقيقية والضغوط اليومية لموظفي الكول سنتر.
لينكدإن يحول موظفي الكول سنتر إلى علامات تجارية
وفي المقابل، لعبت LinkedIn دورًا أكبر في تحويل خبراء خدمة العملاء إلى “براندات شخصية” قادرة على تحقيق دخل مرتفع.
وبات عدد كبير من المتخصصين يحققون أرباحًا من الاستشارات و الدورات المهنية والتدريب المؤسسي و صناعة المحتوى الاحترافي والظهور الإعلامي والبودكاست
كما أصبحت الشركات العالمية تتابع هؤلاء المؤثرين لرصد اتجاهات الموظفين والعملاء داخل الصناعة.
شركات عالمية تستثمر في المؤثرين المهنيين
واتجهت شركات متخصصة في التعهيد وتجربة العملاء إلى التعاون مع مؤثرين مهنيين للترويج لثقافة العمل داخلها وجذب الكفاءات الشابة.
كما بدأت بعض الشركات في تشجيع موظفيها التنفيذيين على بناء حضور رقمي قوي، باعتبار ذلك وسيلة تسويق حديثة منخفضة التكلفة مقارنة بالإعلانات التقليدية.
ويرى متخصصون أن المحتوى المهني أصبح جزءًا من المنافسة العالمية على المواهب، خاصة في القطاعات التي تعتمد على العنصر البشري بشكل مكثف مثل الكول سنتر وخدمة العملاء.
الذكاء الاصطناعي يفتح بابًا جديدًا للأرباح
ومع التوسع في استخدام الذكاء الاصطناعي داخل مراكز الاتصال، بدأ المؤثرون في تقديم محتوى متخصص حول أدوات الذكاء الاصطناعي و تحسين الإنتاجية وتحليل مشاعر العملاء ومستقبل الوظائف في قطاع التعهيد وهو ما ساعدهم على جذب جمهور جديد من الشركات والمهتمين بالتكنولوجيا.
فرصة لصناعة محتوى عربية متخصصة
ويرى خبراء أن السوق العربية ما تزال تمتلك مساحة كبيرة لنمو مؤثرين متخصصين في صناعة الكول سنتر والتعهيد، خاصة مع التوسع السريع للقطاع في مصر ودول الخليج.
وأشاروا إلى أن تقديم محتوى عربي احترافي حول:
- تجربة العملاء
- الحياة داخل الكول سنتر
- تطوير المهارات
- الذكاء الاصطناعي
- فرص العمل عن بُعد
قد يخلق جيلًا جديدًا من المؤثرين المهنيين القادرين على تحقيق عوائد مالية قوية، وفي الوقت نفسه دعم صورة المنطقة كمركز متنامٍ لصناعة التعهيد عالميًا.



