أخبار وتقاريرالرئيسية

كورسيرا: الذكاء الاصطناعي يعيد تشكيل سوق العمل عالميًا ويقود جيلًا جديدًا من المهارات الرقمية

كشف تقرير صادر عن كورسيرا Coursera حول مهارات العمل لعام 2026 أن سوق العمل العالمية تتجه لدخول عصر جديد مدفوع بتقنيات الذكاء الاصطناعي خلال العام الجاري، ما يتطلب تطوير الخبرات التقنية والمعرفة بتقنيات الذكاء الاصطناعي إلى جانب تنمية مهارات التقييم البشري.

وأشار إلى أن المؤسسات والحكومات التي تبادر بالاستثمار مبكرًا في إعادة تأهيل وتطوير مهارات القوى العاملة ستكون في موقع أفضل لدفع الابتكار وتعزيز النمو الاقتصادي.

وأوضح التقرير الذي أعدت إدارة الإعلام والعلاقات العامة في هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات “إيتيدا” ملخصا له وحصلت ” تعهيد” على نسخة منه، أن تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي ستغير قواعد سوق العمل بشكل جذري، إذ لن يقتصر دورها على أتمتة المهام فقط، بل سيمتد إلى تعزيز القدرات البشرية، بما يخلق نموذجًا جديدًا للتعاون بين الإنسان والآلة.

وفي سياق متصل، أشار إلى تزايد تدريجي في مشاركة النساء في برامج التدريب التكنولوجي خلال الفترة من 2023 إلى 2025، بما يعكس تنامي فرص تمكين المرأة في مجالات الاقتصاد الرقمي. فقد ارتفعت نسبة مشاركة النساء في برامج التدريب على علوم البيانات من 32% في عام 2023 إلى 35% في عام 2025، كما زادت مشاركتهن في برامج تكنولوجيا المعلومات من 29% إلى 32% خلال الفترة نفسها.

وفي مجال تطوير البرمجيات ارتفعت نسبة مشاركة السيدات من 30% إلى 33%. كما شهدت برامج التدريب على تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي زيادة ملحوظة في مشاركة النساء لتصل إلى 41% في عام 2025، بما يعكس تنامي الاهتمام بتمكين الكفاءات النسائية في التقنيات المتقدمة ودعم مشاركتهن في بناء اقتصاد رقمي قائم على الابتكار والمعرفة.

ووفقًا للتقرير، فإن نحو 47% من تفاعلات الذكاء الاصطناعي تسهم في تعزيز العمل البشري، في حين تقوم 49% من هذه التفاعلات بأتمتة المهام بشكل كامل. وفي الوقت ذاته، يرى 88% من القادة أن استثمارات الذكاء الاصطناعي قد لا تحقق النتائج المرجوة دون الاستثمار في تدريب وتأهيل القوى العاملة.

ومن المتوقع أن تشهد الدورات التدريبية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي إقبالًا متزايدًا خلال المرحلة المقبلة، ما يجعلها من أسرع المهارات نموًا على مستوى العالم. كما يشير التقرير إلى أن عام 2026 سيشهد اتجاهًا متصاعدًا نحو دمج مهارات الذكاء الاصطناعي مع المهارات التقنية، حيث سيعمل المتخصصون على توظيف قدرات الذكاء الاصطناعي لتعزيز أدوات وتقنيات تطوير البرمجيات مثل لغات وقواعد البيانات وتنسيقات البيانات مثل SQL وJSON، إضافة إلى تطبيقات الويب وتحليلات البيانات.

وفي المقابل، تتطور مجموعة من المهارات المتخصصة المرتبطة بالذكاء الاصطناعي بوتيرة متسارعة، من بينها هندسة الأوامر الفورية (Prompt Engineering)، ومعالجة اللغة الطبيعية، والتفاعل متعدد الوسائط مع أنظمة الذكاء الاصطناعي.

وأشار التقرير إلى أن الذكاء الاصطناعي التوليدي لم يعد مهارة مقتصرة على المهندسين فقط، بل أصبح مهارة عالمية تنتشر عبر العديد من القطاعات، بما في ذلك التسويق والعمليات والمبيعات وإدارة المنتجات.

كما سجلت الدورات التدريبية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التوليدي ارتفاعًا بنسبة 234% سنويًا بين المتعلمين من موظفي الشركات، وكان من بين أكثر المهارات التي شهدت إقبالًا تعلم مهارات إنشاء وتخصيص المحتوى، وتحليل الصور، وهندسة الأوامر الفورية، إضافة إلى تطوير وكلاء الذكاء الاصطناعي التوليدي.

وفي ظل التوسع السريع في تطبيقات وأنظمة الذكاء الاصطناعي، أكد التقرير أن مهارات الأمن السيبراني والخصوصية والحوكمة أصبحت عناصر أساسية لضمان الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات. ومن المتوقع أن يتزايد الطلب خلال عام 2026 على المتخصصين في مجالات الذكاء الاصطناعي المسؤول، والأمن السيبراني، وخصوصية المعلومات، وحوكمة البيانات.

كما أشار التقرير إلى أن قائمة المهارات الأسرع نموًا حسب المجال الوظيفي تتصدرها مجالات البيانات والتحليلات، إذ من المتوقع أن يشهد الطلب العالمي على متخصصي البيانات الضخمة نموًا بنسبة 113% خلال عام 2026، يليهم المتخصصون في حلول الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي بنسبة 82%، ثم محللو وعلماء البيانات بنسبة 41%.

نشرة تعهيد

كن أول من يعرف الاخبار الحصرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى