أخبار وتقاريرالرئيسية

شركات الكول سنتر تتحوط من الحروب بإجراءات احترازية لاستمرارية الخدمة

أكد عدد من العاملين في صناعة خدمات التعهيد أن شركات القطاع تتحوط بمجموعة من الإجراءات الاحترازية لضمان استمرارية تقديم الخدمة للعملاء حتي في أصعب الظروف ومنها الحروب من بينها نشر مراكز التشغيل في أكثر من دولة وتوزيع المكالمات علي منصات سحابية ، بالإضافة إلي تخزين بيانات العملاء في مناطق مؤمنة وخطط طوارىء لموظفيها .

أحمد رفقي: توزيع المكالمات على منصات سحابية..ونشر مراكز التشغيل في أكثر من دولة

قال أحمد رفقي ، المؤسس و الرئيس التنفيذي لشركة  Planovate للاستشارات في مجال خدمات التعهيد ، إن مراكز خدمات العملاء تعتمد علي ما يسمي عادة مرونة وخطط استمرارية الأعمال والتعافي من الكوارث (DR) Recovery Disaster لضمان استمرار الخدمة حتى في حالات الأزمات الشديدة مثل الحروب أو الكوارث الطبيعية أو انقطاع البنية التحتية.

وأوضح رفقي أنه  توجد مجموعة من الإجراءات التي يجب ان تتبعها الشركات في هذه الأزمات تتمثل في التوزيع الجغرافي للمراكز  Redundancy Geo عبر نشر مراكز التشغيل في مدن ودول مختلفة مع توزيع العملاء بين أكثر من واحد دون الاعتماد علي موقع أو بلد بمفردها وفي حالة تعطل أي منهما بسبب حرب أو اضطرابات يتم تحويل المكالمات فورا إلي موقع آخر بما يتلاءم مع طبيعة الخدمات المقدمة .

وأضاف أن الشركات يمكن أن تطبق أيضا نظام العمل عن بعد أوقات الأزمات أو الحرب بحيث يتم نقل نسبة كبير من العمليات إلي المنزل خلال ساعات محددة إلا أنه في حالات الأزمات الشديدة قد لا يكون هذا النموذج ناجحا في معظم الأوقات نظرا لظهور مشكلات أخري تتمثل في انقطاع الكهرباء أو ضعف الإنترنت أو انقطاعها تماما

وتابع قائلا : الكثير من الشركات لم تعد تعتمد على انظمة توزيع المكالمات في الموقع، بل على منصات سحابية تسمح لها بـتحويل المكالمات لأي موقع في العالم والتشغيل من أي مكان مع إعادة توجيه الحركة تلقائياً إذا تعطل مركز ، كما تقوم بعضها أيضا بتجهيز مواقع  مواقع احتياطية وذلك من خلال اتفاقيات لهذا الغرض مع شركات بذات الطبيعة في بلاد اخري مع تدريب بعض الأشخاص على ذات الخدمات.

وألمح إلي أنه يتم تخزين بيانات العملاء في مراكز بيانات متعددة في  مناطق جغرافية مختلفة مع وجود نسخ احتياطية مستمرة ، مع امتلاك الشركات خطط طواريء للموظفين تتضمن  خطط إخلاء، وسائل نقل بديلة، سكن مؤقت للموظفين، وجداول عمل مرنة حتى ان بعض الشركات أثناء الحروب توفر إقامة للموظفين داخل الموقع لضمان استمرار الخدمة.

وشدد علي أهمية ميكنة بعض العمليات التشغيلية وتقليل الاعتماد علي العنصر البشري الكثير من الشركات تستخدم إمكانيات الخدمات الذاتية Service Self أو عن طريق الذكاء الاصطناعي AI لتقليل الاعتماد علي البشر لتأدية الخدمة.

أحمد رفقي

واستشهد رفقي بقرار الشركات في أوكرانيا خلال حربها مع روسيا إلي نقل موظفيها لمناطق آمنة أو دول اخري من شرق أوكرانيا إلى غرب البلاد مع نقل بعض الفرق إلى بولندا ورومانيا. بعض الشركات قامت حتى بنقل الموظف مع أسرته مع توفير سكن مؤقت. وفي بعض المناطق تم استخدام الإنترنت الفضائي مثال Starlink لتوفير اتصال إنترنت مستقر لاستمرار الخدمات. بالتأكيد مع تخفيف شروط تأدية الخدمة الـKPI مع العملاء في هذه الظروف.

واختتم حديثه قائلا : ترتكز القاعدة الذهبية في عدم الاعتماد إطلاقا علي بلد أو مدينة واحدة في تقديم الخدمات.

مصدر في شركة عالمية: خطط طواريء وجداول تشغيل مرنة

قال مسؤول بإحدى شركات التعهيد العالمية العاملة في مجال مراكز الاتصال وخدمات دعم العملاء، فضل عدم ذكر اسمه، إن شركات الكول سنتر تضع استراتيجيات تشغيلية متقدمة لضمان استمرارية تقديم الخدمات للعملاء حتى في أصعب الظروف، بما في ذلك الأزمات الجيوسياسية أو الحروب أو الاضطرابات التي قد تؤثر على حركة السفر والاقتصاد العالمي.

وأوضح أن صناعة التعهيد تعتمد بشكل أساسي على مبدأ الاستمرارية التشغيلية، مشيرًا إلى أن الشركات العاملة في هذا القطاع أصبحت تمتلك خطط طوارئ متعددة المستويات تتيح لها الحفاظ على جودة الخدمة واستقرار العمليات حتى في ظل التحديات المفاجئة.

وأضاف أن أولى هذه الإجراءات تتمثل في تنويع مواقع التشغيل، حيث تعتمد العديد من شركات التعهيد على أكثر من مركز تشغيل داخل الدولة الواحدة أو في دول مختلفة خاصة في البلدان التى تشهد اضراباتات جيوسياسية ، بما يسمح بنقل جزء من العمليات بسرعة إلى موقع بديل في حال حدوث أي اضطرابات تؤثر على أحد المراكز.

وأشار إلى أن التحول الكبير نحو العمل عن بُعد خلال السنوات الأخيرة منح شركات الكول سنتر مرونة أكبر في إدارة الأزمات، إذ أصبح بالإمكان تشغيل نسبة كبيرة من الموظفين من منازلهم باستخدام أنظمة آمنة للاتصال بالشبكات المؤسسية، وهو ما يقلل من تأثير أي قيود على الحركة أو تعطّل بعض المكاتب.

كما أوضح أن شركات التعهيد تعتمد كذلك على أنظمة متقدمة لإدارة القوى العاملة تتيح إعادة توزيع الجداول التشغيلية بسرعة وفقًا لحجم الطلب على الخدمة.

 ففي أوقات الأزمات أو الأحداث الكبرى، قد يرتفع حجم الاتصالات بشكل مفاجئ نتيجة استفسارات العملاء أو طلبات الدعم، وهو ما يتطلب زيادة عدد الوكلاء العاملين خلال وقت قصير.

وأضاف أن بعض الشركات تلجأ أيضًا إلى موظفون يعملون بدوام جزئي أو بنظام ساعات مرنة ويمكن استدعاؤهم للعمل عند الحاجة، وهو ما يساعد على التعامل مع الزيادات المفاجئة في حجم الاتصالات دون الحاجة إلى توظيف دائم.

وأكد المسؤول أن تأمين البنية التحتية التقنية يمثل عنصرًا أساسيًا في خطط الاستمرارية، حيث تستثمر شركات التعهيد في مراكز بيانات احتياطية وأنظمة نسخ احتياطي لحماية البيانات وضمان استمرار تشغيل الأنظمة حتى في حال حدوث انقطاعات تقنية أو أعطال مفاجئة.

وأشار إلى أن قطاع التعهيد في مصر يملك مزايا تنافسية مهمة في هذا الإطار، من بينها توافر الكفاءات البشرية متعددة اللغات والبنية التحتية الرقمية المتطورة نسبيًا، وهو ما يجعلها واحدة من الوجهات المفضلة عالميًا لتقديم خدمات مراكز الاتصال والدعم الفني.

وأكد على أن الأزمات، رغم ما تفرضه من ضغوط تشغيلية، تدفع الشركات إلى تطوير نماذج تشغيل أكثر مرونة واعتمادًا على التكنولوجيا، وهو ما يسهم في تعزيز قدرة القطاع على التكيف مع المتغيرات العالمية وضمان استمرارية الخدمة للعملاء في مختلف الظروف.

نشرة تعهيد

كن أول من يعرف الاخبار الحصرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى