شركات التعهيد في مصر تراهن على طلاب الجامعات لبناء جيل جديد من الكفاءات
في وقت يشهد فيه قطاع خدمات التعهيد في مصر منافسة متصاعدة وسعيًا لتعزيز مكانته كمحور إقليمي، تتجه أنظار شركات كبرى في السوق إلى فئة طلاب الجامعات باعتبارهم قوة عمل واعدة يمكن الاستثمار فيها مبكرًا.
رؤساء تنفيذيون لثلاث شركات متخصصة أكدوا أن دمج الشباب في بيئة العمل قبل التخرج يمنحهم خبرة عملية ويؤهلهم بمهارات تناسب متطلبات السوق، مع التركيز على التدريب العملي وتنمية المهارات الناعمة مثل التواصل الفعال، إتقان اللغات، وحل المشكلات، وأن وجود مراكز متخصصة لتعليم الشباب مبادئ الصناعة، سيكون له تأثير إيجابي كبير على تجهيزهم للعمل في هذه الصناعة.
ومع تزايد الدعوات لمزيد من تعاون القطاع الخاص مع الحكومة وهيئات مثل إيتيدا، فإن صناعة التعهيد في مصر تستعد لمرحلة جديدة تضع الاستثمار في العنصر البشري على رأس أولوياتها.
فؤاد: دور الدولة ليس تدريب الشباب للعمل
قالت شيماء فؤاد الرئيس التنفيذي لشركة وينرز لخدمات التعهيد، إن الشباب غير المتخرج من الجامعة (المقصود به شباب قيد الدراسة)، يمثل نحو 25% من موظفي الشركة.
وأوضحت أن الشركة تسعى من خلال إتاحة الفرص أمام الشباب الصغير إلى دعم القوى العاملة للصناعة وتأهيل وتجهيز الشباب من مراحل مبكرة لهذه الصناعة وتوجيه نظرة إلى خدمات التعهيد.
ترى فؤاد أن دور الدولة ليس تدريب الشباب للعمل، وإنما يجب أن يلعب القطاع الخاص هذا الدور، واستدلت على ذلك بما تقوم به شركة وينرز، حيث تقوم بتدريب الشباب حتى في حال فشل البعض في اجتياز اختبارات التعيين يتم إعادة تأهيله وتجهيزه مرة أخرى.

جرجس: تعمل على تعيين الطلاب بدوام جزئي خلال فترة دراستهم
قال جون جرجس، الرئيس التنفيذي لشركة “أورا”، إن الشركة تعمل على تعيين الطلاب بدوام جزئي خلال فترة دراستهم، وفي فصل الصيف يتم زيادة عدد الفرص المتاحة لهم.
كما تقوم الشركة بفتح مجالات متنوعة لتعليمهم مهارات العمل في الموارد البشرية، وليس فقط في مجال مراكز الكول سنتر، بل أيضًا في مجالات مثل التوظيف، والموارد البشرية، ومشتريات.
أضاف جرجس أن الشركة تسعى جاهدة لمساعدة الشباب ليكونوا مؤهلين ولديهم خبرة عملية عند تخرجهم، مما يجعلهم أكثر قدرة على المنافسة في سوق العمل.
وإذا كان لدى أي منهم إمكانيات، يمكننا توفير فرص عمل بدوام كامل لهم بعد التخرج.
هذا النهج سيساعدنا في بناء قاعدة قوية من الكفاءات الشابة التي يمكن الاعتماد عليها في المستقبل.
فيما يتعلق بالاستفسارات حول الحاجة لمراكز متخصصة لتعليم الشباب مبادئ الصناعة، أكد جرجس على أن هذا التوجه سيكون له تأثير إيجابي كبير على تأهيل الشباب للعمل في هذه الصناعة.
إن وجود ملتقى لراغبي التدريب سيساعدنا في تسهيل عملية التوظيف، حيث يمكن أن تكون هذه المجموعة بديلاً فعالًا لقسم الموارد البشرية، مما يسرع من بدء عمليات التوظيف.
كما أن كل شركة لديها احتياجاتها الخاصة، وهذا لا يتعارض مع التزامات الحكومة، بل على العكس، يمكن أن يعزز التعاون بين الشركات والقطاع الحكومي، وخاصة مع المؤسسات مثل إيتيدا والوزارات المعنية بتوفير التدريب المناسب، سنساهم في نمو الصناعة، مما يعود بالنفع على الاقتصاد المحلي.

باسين: وظيفة خدمة العملاء من المهن التي يسهل تدريب أي شخص عليها
قال خالد ياسين، المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة سكاي بوند الإنجليزية لخدمات التعهيد، إن وظائف خدمة العملاء Customer Experience من المهن التي يسهل تدريب أي شخص عليها خلال فترة قصيرة، لذلك فإنه ليس من الضروري تدريسها كمواد أكاديمية داخل الجامعة.

وشدد ياسين علي أهمية توفير ورش عمل ومراكز تدريب لتنمية وتدريب الشباب الراغبين في الالتحاق بالصناعة علي المهارات الناعمة (Soft Skills) مثل التواصل الفعال والانصات للآخرين ، فضلا عن إتقان اللغات، خصوصاً الإنجليزية أو اخري إضافية حسب السوق المستهدف ، و إدارة وحل الاعتراضات (Objection Handling)
وتابع : يجب أن يتحلى أيضا المتقدم لوظيفة الكول سنتر بمهارات الإقناع والـ Upselling و الـ Cross-selling ، و العمل تحت ضغط وتنظيم الوقت، واستخدام أنظمة إدارة علاقات العملاء (CRM Systems) ، بالإضافة إلي مبادئ التعامل مع العملاء عبر قنوات متعددة (Omnichannel Support)
ورأى أن تأهيل الشباب بهذه الطريقة ستجعلهم ينضمون سريعا للصناعة وبكفاءة عالية، كما سيكون له أثرا مباشرا على معدلات نموها سواء من خلال القطاع الخاص أو بدعم من الحكومة أو الدخول في شراكة بين الطرفين.



