أخبار وتقاريرالرئيسية

اتجاهات حديثة في مجال الاستعانة بمصادر خارجية لتقنية المعلومات خلال 2026

مع اتساع نطاق مسؤوليات تكنولوجيا المعلومات داخل المؤسسات وزيادة أهميتها الاستراتيجية، تتزايد في المقابل التحديات التي تواجهها.

وتشير أحدث اتجاهات تعهيد تكنولوجيا المعلومات إلى كيفية تطور هذا النموذج واستجابته لهذه التحديات.

وفي ظل استمرار فجوات المهارات، وتعقيد الأنظمة، وتزايد الهجمات السيبرانية، والضغوط التشغيلية، يشهد الاستعانة بمصادر خارجية إعادة تشكيل شاملة.

فما كان يُنظر إليه سابقًا كوسيلة منخفضة التكلفة لنقل العمليات غير الاستراتيجية إلى الخارج، أصبح اليوم نموذج شراكة استراتيجي قائم على المهارات والذكاء الاصطناعي، ويركز على القرب الجغرافي، والمرونة، وتحقيق نتائج قابلة للقياس.

تقود أقسام تكنولوجيا المعلومات اليوم تبني الذكاء الاصطناعي والأتمتة، وتعزيز الأمن السيبراني، وتوسيع قدرات السحابة، ودفع الابتكار الرقمي، بما يرسخ أجندة الابتكار داخل المؤسسات ويدعم النمو طويل الأجل.

وفي الوقت نفسه، عززت التحديات الاقتصادية الكلية من التضخم إلى الرسوم الجمركية إلى توسع الأطر التنظيمية أهمية الانضباط في التكاليف وتعزيز المرونة التشغيلية.

وفي هذا السياق، أصبح الاستعانة بمصادر خارجية أداة محورية لتحقيق التوازن بين متطلبات الابتكار والانضباط المالي، والوصول إلى المهارات المطلوبة.

توسع الاستعانة بمصادر خارجية ليشمل وظائف أكثر تعقيدًا وحساسية

لا يزال الطلب على خدمات تكنولوجيا المعلومات قويًا، حيث من المتوقع أن يصل حجم سوق التعهيد العالمي إلى 639 مليار دولار في عام 2026، وأن ينمو بأكثر من 17% ليصل إلى 752 مليار دولار خلال خمس سنوات، وفقًا لتقرير “Mordor Intelligence”، مع بقاء أمريكا الشمالية أكبر سوق.

وعلى مستوى المؤسسات، تشير البيانات إلى أن 46% من الشركات تتعاقد مع خدمات تكنولوجيا المعلومات، بينما 42% أخرى تفكر في ذلك خلال 12 شهرًا القادمة.

وقد شهد السوق تحولًا هيكليًا في طبيعة الخدمات التي يتم تعهيدها؛ فبعد أن كان يركز على خدمات تقليدية مثل الدعم الفني وإدارة البنية التحتية، توسع ليشمل وظائف أكثر تعقيدًا مثل:

  • الأمن السيبراني
  • عمليات السحابة
  • إدارة البنية التحتية المدعومة بالذكاء الاصطناعي
  • تطوير البرمجيات
  • إدارة البيئات الهجينة

واللافت أن الأمن السيبراني، الذي كان من أقل الوظائف تعهيدًا عام 2023 بسبب مخاوف الخصوصية والتحكم، أصبح اليوم من أكثر المجالات التي يتم تعهيدها إلى جانب إدارة البنية التحتية.

ما الذي يقود هذا التحول؟

  • فجوات المهارات: نقص الكفاءات في مجالات الذكاء الاصطناعي والسحابة والأمن السيبراني، مع ارتفاع التكاليف وتعقيد التقنيات.
  • تغير النظرة إلى مزودي الخدمة: لم يعودوا مجرد موردين، بل شركاء استراتيجيون لتحقيق التحول والابتكار.
  • نضج السوق: اعتماد نماذج قائمة على النتائج والأتمتة والذكاء الاصطناعي.

الجودة والنتائج تتفوق على خفض التكاليف

رغم أن خفض التكاليف كان الدافع الرئيسي تاريخيًا، إلا أنه لم يعد العامل الحاسم. فقد تراجعت نسبة الشركات التي تعتبره السبب الأساسي من 70% في 2020 إلى 34% فقط حاليًا.

وباتت المؤسسات تركز أكثر على:

  • الوصول إلى الكفاءات
  • سرعة طرح الخدمات في السوق
  • إعادة توجيه الموارد الداخلية للأنشطة الاستراتيجية
  • استقرار التكاليف والتنبؤ بها

وتشير البيانات إلى أن 93% من الشركات التي استخدمت التعهيد راضية عن التجربة، بينما بلغ معدل نجاح الخدمة 85% في المتوسط عبر 11 مجالًا وظيفيًا.

الذكاء الاصطناعي يعيد تعريف نموذج التعهيد

شهد الإنفاق على الذكاء الاصطناعي نموًا يتجاوز 200% ليصل إلى 37 مليار دولار في 2025.

ويتوقع أن يتم تنفيذ 75% من أعمال تكنولوجيا المعلومات بمزيج من البشر والذكاء الاصطناعي بحلول 2030، مقابل 25% تنفذها الأنظمة الذكية بشكل كامل.

لكن رغم زيادة الاستثمار، لا تزال النتائج محدودة، حيث لا تحقق سوى ثلث المؤسسات عوائد مالية ملموسة من الذكاء الاصطناعي.

التحول من نموذج العمالة إلى نموذج الذكاء

أصبح التعهيد يعتمد على دمج الذكاء الاصطناعي في الخدمات لتقديم:

  • كفاءة أعلى
  • أداء أكثر ذكاءً
  • نتائج قابلة للقياس

كما يتم إعادة تصميم عقود الخدمة لتصبح قائمة على الأداء وليس حجم المهام.

الذكاء الاصطناعي التشغيلي (AIOps) في التطبيق

يساهم الذكاء الاصطناعي في تحسين العمليات التشغيلية من خلال:

  • تقليل الأعطال عبر التنبؤ المبكر
  • تسريع الاستجابة للحوادث
  • أتمتة المهام الروتينية
  • تحسين مراقبة الأنظمة المعقدة
  • دعم التخطيط التنبؤي للبنية التحتية

وتشير التقديرات إلى إمكانية خفض تكاليف تكنولوجيا المعلومات بنسبة تصل إلى 50% بفضل الذكاء الاصطناعي التوليدي.

الوكلاء الذكيون والجيل الجديد من الأتمتة

يتجه السوق أيضًا نحو استخدام “الوكلاء الذكيين” القادرين على تنفيذ المهام بشكل مستقل، خاصة في الدعم الفني والأمن السيبراني.

وتشير البيانات إلى أن أكثر من 50% من الشركات التي تعتمد هذه التقنيات تركز على استخدامها في وظائف تكنولوجيا المعلومات، مع تحقيق وفورات تصل إلى 38% في بعض الحالات.

الحوكمة كعامل تنافسي في الاستعانة بمصادر خارجية

مع توسع استخدام الذكاء الاصطناعي، تتزايد مخاطر الامتثال والأمن السيبراني، بينما لا تمتلك أقل من نصف المؤسسات أطر حوكمة واضحة.

وتشير الدراسات إلى أن 97% من المؤسسات التي تعرضت لاختراقات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي كانت تفتقر إلى ضوابط حوكمة مناسبة.

لذلك، أصبحت شركات التعهيد الرائدة تدمج الحوكمة والشفافية وإدارة المخاطر ضمن نماذج التشغيل الخاصة بها كميزة تنافسية رئيسية.

نشرة تعهيد

كن أول من يعرف الاخبار الحصرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى