الرئيسيةحوارات

من المنصورة إلى الخليج.. عقول مصرية شابة تدعم نمو شركة القمم السعودية

المنصورة مدينة “منصورة” تاريخياً، فقبل ثماني قرون كتبت نهاية حملة الملك الفرنسي لويس التاسع، وتم القبض عليه وحبسه في دار ابن لقمان.

لكن يبدو أن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد، ففي عصر الذكاء الاصطناعي ما زال شباب المنصورة والدلتا يبهرونا بكونهم قاعدة تصديرية لخدمات رقمية متخصصة لسوق قوامه أكثر من 60 مليون نسمة “السعودية”.

تتخذ شركة القمم السعودية من المنصورة مقراً لإنتاج الحلول والمنصات الرقمية لعملائها من الجهات الحكومية في السعودية، ليس هذا وحسب، بل تخطط لزيادة قاعدة عملائها لأسواق أخرى تشمل الكويت وعمان.

كل هذه الإنتاجية تعتمد على قرابة 200 مهندس من الشباب المصري في القاهرة والمنصورة، بحسب تصريحات المهندس أحمد عبد السلام الرئيس التنفيذي لشركة القمم السعودية في مصر.

وكشف عبد السلام عن خطط الشركة التوسعية المستقبلية خلال حواره مع نشرة “تعهيد“.

إلى نص الحوار:

متى بدأت الشركة نشاطها في السوق المصري؟ ولماذا اختارت مصر تحديداً لتعهيد الخدمات التكنولوجية؟

في الأساس شركة القمم هي شركة سعودية، موجودين بالمملكة منذ أكثر من 16 عام، وبعد توسعنا بشكل كبير في ظل النهضة التكنولوجية التي تشهدها السعودية، فكان من الضروري ان يكون ان نستثمر في فريق العمل ليتمكن من توفير مزيد من المنتجات تتناسب مع نمونا وتوسعاتنا.

ووجدنا في مصر ضالتنا، وخاصة في ظل توافر الكفاءات التقنية المناسبة من الشباب.

ولذلك قمنا بتأسيس فرعين للشركة في القاهرة والمنصورة.

نعتمد على فريق العمل بفرع المنصورة منذ أكثر من 16 عام تقريبا، أما فرع القاهرة فعمره 8 سنوات تقريباً.

على مدار هذه الأعوام عمل معنا المئات من الشباب المصري المتخصص في التكنولوجيا، الكثير منهم حالياً يعمل في شركات أخرى بالسوق، وهذا يبرز الدور التنموي للكوادر الشبابية الذي تلعبه شركة القمم بجانب دورها في اتخاذ مصر قاعدة تصديرية للخدمات التكنولوجية.

عبد السلام: نعتمد على 200 مهندس مصري متخصص في المنصورة والقاهرة

ما عدد المهندسين والمتخصصين لشركة القمم في مصر؟

حالياً لدينا أكثر من 200 مهندس في مصر، نعتمد عليهم في إنتاج أكثر من 40 منتج رقمي متنوع، منهم 28 منتج مسجلين كعلامة تجارية لشركة القمم مع وزارة التجارة السعودية.

ما طبيعة الخدمات التي تقدمها شركة القمم؟

نحن نقوم ببناء منصات رقمية نستهدف بها عملائنا كجهات حكومية في المملكة العربية السعودية، وأغلب عمليات بناء هذه المنتجات تتم من خلال مقراتنا في مصر.

حيث تقوم الشركة بإنتاج منتجات تقنية وتبيعها في صورة تراخيص مع خدمات احترافية السعودية، وبالتالي فإن الخدمات التي نقدمها بها قيمة مضافة عالية.

نطور أكثر من 40 منتج رقمي من مقراتنا في مصر

ما عدد عملاء الشركة من الجانب الحكومي في السعودية؟

لدينا العديد من العملاء في السعودية والذي يعتبر السوق الرئيسي لنا، ونقدم خدماتنا ومنتجاتنا لأكثر من 204 جهة حكومية في السعودية، في قطاعات متعددة منها: القطاع البلدي والإسكان وهيئات التطوير والداخلية.

لماذا اخترتم مدينة المنصورة لتكون مقر تصدير الخدمات التقنية؟

هناك عدة أسباب لاختيار مدينة المنصورة لتكون مركز رئيسي لتصدير الخدمات التقنية، ولعل أهمها تواجدها بمنطقة الدلتا الأمر الذي يدعم استفادة الشركة بالكفاءات البشرية في المحافظات القريبة منها، فضلا عن استقرار كبير من جانب المتخصصين من المهندسين.

حيث أن نسبة دوران العمالة في المحافظات تكون أقل بكثير من القاهرة ما تعتبر عامل جذب كبير لنا وللشركات المثيلة.

كذلك هناك مراكز هامة لتجهيز وتأهيل الكفاءات مثل الكليات المتخصصة ومركز كريتيفيا ومعهد تكنولوجيا المعلومات ITI.

وبدأنا بنحو 15 مهندس في فرع المنصورة، والأن يتجاوز عدد المهندسين في فرع المنصورة 170 مهندس متخصص.

ما رؤية الشركة للتوسع الفترة المقبلة في السوق المصري على مستوى الكوادر البشرية والمنتجات الجديدة؟

نخطط للتوسع في بناء مزيد من المنتجات الرقمية فيما يخص إدارة المدن الذكية، وGIS، وحلول الذكاء الاصطناعي، كما نعمل على تطوير محرك ذكاء اصطناعي خاص بنا لتلبية احتياجات العملاء من الجهات الحكومية، الأمر الذي يرتبط به زيادة عدد المنتجات التقنية التي نعمل على تطويرها.

ونخطط ايضاً لتوسيع قاعدة عملائنا من خلال اختراق أسواق جديدة في منطقة الخليج مثل سلطنة عمان والكويت، فضلا عن زيادة توسعاتنا بالسعودية.

نعمل على تطوير محرك بحث بالذكاء الاصطناعي لعملائنا

اشرح لنا تفاصيل أكثر عن محرك الشركة للذكاء الاصطناعي؟

نعمل حالياً على تطوير محرك “قمم” للذكاء الاصطناعي، وسيتم دمجه في الحلول التي تقُدم لعملائنا كمساعد رقمي به أكثر من 14 ميزة.

ويقوم محرك البحث الذكي بتحليل البيانات الخاصة بالعملاء دون الحاجة إلى معالجة البيانات في خوادم خارجية، الأمر الذي يوفر الخصوصية في التعامل مع البيانات للعميل وفي نفس الوقت يقدم لهم خدمات متطورة وذكية.

السعودية تنمو بشكل متسارع في القطاع التكنولوجي.. كيف ينعكس ذلك على شركتكم؟

السعودية من أكثر الأسواق التي تشهد نمو للاقتصاد الرقمي، وكذلك هي من أفضل الدول في تنظيم القطاع، وتدعم صناعة المحتوى المحلي بشكل كبير، لكنها تضع معايير دقيقة لضمان جودة المنتجات وسلامتها، ولذلك فهي فرصة استثمارية كبيرة، ولكن ليس لدى كل الشركات القدرة على تلبية متطلبات تقديم الخدمات بالسعودية بسبب المعايير الدقيقة التي تضمن تقديم أفضل جودة.

ولذلك نخطط لدخول قطاعات جديدة في المملكة، وتلبية لهذه الخطط نحتاج الى زيادة فريق العمل بالمنصورة والقاهرة.

ومن المتوقع مضاعفة عدد المهندسين والمتخصصين خلال السنوات الثلاثة المقبلة في مصر لمواكبة توسعاتنا المستقبلية.

ما أبرز التحديات التي تواجه الشركة بالسوق المصري؟

رفع كفاءة البنية التحتية للاتصالات والإنترنت هي النقطة الأهم، فكلما تحسنت شبكة الاتصالات كلما زادت الانتاجية وزادت قدرتنا على تعيين مزيد من المهندسين والمتخصصين، وخاصة ان هناك جزء كبير من فريق العمل يعمل من المنزل في مدن ومحافظات خارج المنصورة.

النقطة الأخرى هي الاستمرارية في تأهيل وتدريب الكوادر البشرية، حيث تنمو الحلول التكنولوجية بديناميكية متسارعة وبالتالي يجب أن تكون الكوادر البشرية على إطلاع دائم وجاهزية عالية.

نشرة تعهيد

كن أول من يعرف الاخبار الحصرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى