أخبار وتقاريرالرئيسية

هل تحتاج صناعة خدمة العملاء بمصر لمقررات في مناهج المدراس والجامعات ؟

تباينت آراء عدد من خبراء ومسئولي صناعة خدمات التعهيد في مصر بشأن جدوي تخصيص مادة دراسية عن مفاهيم خدمة العملاء داخل المقررات الأكاديمية ، ففي حين رأي الفريق الأول أن ترسيخ مفاهيم الاحترام وضبط النفس واللطف في المعاملة لدي النشء أهم من اكسابهم مهارات جديدة .

أجمع الفريق الآخر علي أهمية التنسيق بين وزارت الاتصالات والتربية والتعليم والتعليم العالي علي تدريس مادة تتعلق بخبرة العملاء وارتباطها بالمفاهيم التكنولوجية الحديثة مثل الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات وغيرها لما لذلك من دور في تعزيز مهاراتهم التنافسية .

دانش: التعامل الراقي مع السائحين والمستثمرين أهم من اكتساب مهارات جديدة

أكد الدكتور عادل دانش ، الأب الروحي لصناعة التعهيد في مصر ، أن تدريس مفاهيم خدمة العملاء كمادة أكاديمية في المقررات الدراسية في التعليم العام قد لا يكون ذات جدوي كبيرة نظرا لأن الصناعة نفسها لا تحتاج أن يكون كل طالب متخصصا في المجال أكثر من كونه مواطنا قادرا علي التعامل الراقي مع السائحين والمستثمرين أو الزائرين .

وقال دانش إن التفاعل مع الآخر سواء كان سائحا أو مستثمرا أو زائرا عابرا يعد جزءا أساسيا من الصورة الذهنية التي ترسم عن الوطن لدي الغير ، مشددا علي أهمية ترسيخ مفاهيم مثل الاحترام وضبط النفس وحسن الاستماع واللطف في المعاملة في التعليم العام إنطلاقا من مبدأ أن المفهوم أهم من المهارة ذاتها .

الدكتور عادل دانش الأب الروحي لصناعة التعهيد في مصر

ولفت إلي أهمية تدريب الأطفال في المدارس علي مراعاة مفاهيم الذوق العام بحيث يعرف كيف طالب منهم التوقيتالمناسب للثناء أو طلب خدمة ما أو الاعتذار ، بالإضافة إلي طريقة التعامل مع الأشخاص الغاضبين دون أي عنف وذلك من أجل ضمان تقديم خدمة عملاء راقية بعد ذلك للآخرين .

ورأي أن خدمة العملاء ليست مجرد وظيفة بل هي انعكاس حقيقي للثقافة المجتمعية ، قائلا : ” إذا أردنا أن نرتقي بها يجب البدء أولا بالتربية الصحيحة للنشء وليس المناهج ” .

وأوضح أن الاحترام الثقافي للسائحين لا يحتاج أن يكون الطالب علي دراية بكافة تفاصيل عمل مراكز الاتصال بل يجب أن يتفهم أن السائح هو ضيف وأن الابتسامة في وجه قد تكون أهم من حصوله علي أي معلومة أخري تتعلق بهذا النشاط .

جرجس: إدراج مادة أكاديمية عن الـ customer experience داخل الجامعات لم يعد رفاهية

أكد جون جرجس، الرئيس التنفيذي لشركة “أورا” لخدمات التعهيد، أن الـ Customer experience أصبحت اليوم عنصراً محورياً في جميع القطاعات الاقتصادية، بعدما كانت في تسعينيات القرن الماضي مقتصرة على قطاع الاتصالات فقط.

وأوضح أن هذا التحول يعكس إدراك الشركات العالمية لأهمية الـ Customer experience كعامل أساسي في الحفاظ على ولاء المستهلكين وتعزيز استمرارهم مع العلامة التجارية.

وأشار جون إلى أن إدراج مادة أكاديمية متخصصة في مجال الـ Customer experience داخل الجامعات لم يعد رفاهية، بل أصبح ضرورة ملحّة لتأهيل الطلاب لمتطلبات سوق العمل الحديث.

وتابع قائلا : لم تعد المعرفة في هذا المجال مقتصرة فحسب على الـ Customer experience بالمعنى التقليدي، وإنما تتعلق بفهم أعمق وشامل للتجربة الكاملة التي يمر بها المستهلك مع العلامة التجارية.

وأضاف أن تدريس هذه المادة من شأنه أن يعزز من كفاءة الخريجين ويرفع من قدرتهم التنافسية في أسواق العمل المحلية والإقليمية والدولية، خاصة في ظل مساعي مصر لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي رائد في صناعة التعهيد وخدمات مراكز الاتصال.

"أورا" لخدمات التعهيد تستهدف التوسع خارجياً في السعودية والإمارات قبل نهاية 2025
جون جرجس رئيس شركة أورا لخدمات التعهيد

وأكد أن امتلاك الكوادر المصرية لمعارف أكاديمية وعملية في هذا التخصص سيمنح مصر قيمة مضافة تجعلها الوجهة المفضلة للشركات العالمية الباحثة عن مواقع استراتيجية لخدمات التعهيد.

كما شدد على أن تطوير محتوى أكاديمي في هذا المجال يتطلب شراكة حقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص؛ حيث تملك الحكومة الرؤية والاستراتيجية الوطنية، بينما يمتلك القطاع الخاص الخبرة العملية التي يمكن ترجمتها في مناهج تعليمية متوازنة، تجمع بين الجانب النظري والتطبيقي.

وفي الوقت نفسه، لفت إلى أن الجامعات قد تواجه عدة تحديات في هذا السياق، أبرزها الحاجة إلى كوادر أكاديمية مؤهلة، وصياغة مناهج تراعي متطلبات سوق العمل من دون أن تكون معقدة أو بعيدة عن قدرات الطلاب.

كما أشار إلى أهمية المواءمة بين الجانب الأكاديمي والواقع العملي من خلال محتوى يرتبط بالتجارب المهنية والتدريب العملي.

واختتم جون بالتأكيد على أن ربط هذه المادة بالمبادرات الوطنية الداعمة لصناعة التعهيد وخدمة العملاء يعد خطوة محورية لضمان مواءمة المخرجات التعليمية مع أولويات الدولة، ما يسهم في تضييق الفجوة بين التعليم النظري والتطبيق العملي، ويمنح الطلاب فرصاً فعلية للاندماج في سوق العمل فور التخرج.

رياض: الصناعة تعد من أكبر القطاعات الاقتصادية توظيفا للشباب وبالأخص حديثي التخرج

وشدد سعيد رياض ، نائب رئيس شعبة خدمات التعهيد في جمعية اتصال لتكنولوجيا المعلومات ، علي أهمية التنسيق بين وزارتي التربية والتعليم والاتصالات لإدارج مادة تتعلق بأساسيات خدمة العملاء داخل المناهج الدراسية ومدي ارتباطها بالتطورات التكنولوجية الحديثةمثل تقنية الذكاء الاصطناعي وتطبيقات الدردشة الذكية ” شات بوت ” ، خاصة وأنها تعد من أكبر القطاعات توظيفا للشباب وبالأخص حديثي التخرج ويستطيعون من خلالها اكتساب مهارات في كافة المجالات مثل المطاعم والسيارات والصيدليات والتجزئةوغيرها .

وقال رياض إن صناعة خدمات التعهيد تحظي حاليا باهتمام القيادة السياسية خاصة وأنها تعد مورد رئيسيللعملة الصعبة ، لافتا إلي أن مهنة موظف خدمة العملاء تحتاج إلي مهارات خاصة وبالأخصفي بعض العمليات التقنية الأكثر تعقيدا فهي لم تعد تقتصر علي مجرد الرد علي المكالمات فقط .

وألمح إلي أن شركات التعهيد تعمل باستمرار علي إصقال مهارات الخريجين للانضمام إليها ولكن كل هذه الجهود لم تعد كافية بعكس الدراسة الأكاديمية نفسها ، مشيرا إلي أن هذه المهنة تشهد ترقيات وظيفية سريعة بعكس أي وظائف أخري .

سعيد رياض نائب رئيس شعبة خدمات التعهيد في جمعية اتصال

نشرة تعهيد

كن أول من يعرف الاخبار الحصرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى