أخبار وتقاريرالرئيسية

الاستثمارات الفرنسية تراهن على مصر..من مراكز الاتصال إلى الذكاء الاصطناعي

تشهد الاستثمارات الفرنسية في قطاع تكنولوجيا المعلومات وخدمات التعهيد في مصر موجة توسع جديدة خلال الفترة الأخيرة، مدفوعة ببيئة استثمارية جاذبة، وتوافر كوادر بشرية متعددة اللغات، إلى جانب دعم حكومي متواصل لتعزيز صادرات الخدمات الرقمية.

وتبرز شركات عالمية مثل Teleperformance وValeo إلى جانب توسعات Concentrix كمؤشرات واضحة على تنامي ثقة المستثمرين الدوليين—لا سيما الفرنسيين—في السوق المصرية.

تأتي أحدث هذه التحركات خلال الأسبوع الماضي مع إطلاق مجموعة فاليو الفرنسية لأنظمة برمجيات السيارات مركز تطوير الذكاء الاصطناعي في مقرها داخل القرية الذكية بمدينة السادس من أكتوبر والذي سيضم  35 مهندسًا، مع خطط لزيادة العدد إلي 100 متخصص خلال الفترة المقبلة .

 و يستهدف المركز تسريع دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي عبر مختلف أعمال فاليو على مستوى العالم والعمل على تطوير الجيل القادم من الحلول والتطبيقات البرمجية بالاعتماد على الكفاءات المصرية بما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز لتطوير الحلول التكنولوجية عالية القيمة ووجهة جاذبة للاستثمارات العالمية في البرمجيات كما يستهدف المركز تنمية مهارات الكوادر المصرية في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات.

وبحسب  كريستوف بيريا، الرئيس التنفيذي لمجموعة فاليو الفرنسية في مؤتمر صحفي عقدته الوحدة المصرية الأسبوع الماضي علي هامش افتتاح المركز الجديد، استثمرت الشركة في مصر خلال الـ 20 عاما الماضية نحو 1.3 مليار يورو.

تأتي أحدث هذه التحركات مع إعلان Concentrix ضخ استثمارات تصل إلى مليار دولار خلال أربع سنوات، بهدف التوسع في خدمات التعهيد وتكنولوجيا المعلومات، مع خطط لخلق نحو 16 ألف فرصة عمل جديدة، والتوسع في عدة محافظات بينها المنصورة.

هذه الخطوة تعكس اتجاهًا عامًا لدى الشركات متعددة الجنسيات—بما فيها الفرنسية—لتحويل مصر إلى مركز إقليمي لتقديم الخدمات الرقمية للأسواق العالمية، خاصة في أوروبا والفرنكوفونية.

Teleperformance وValeo.. نماذج فرنسية راسخة

تعد Teleperformance من أوائل الشركات الفرنسية التي توسعت بقوة في مصر، حيث أصبحت أحد أكبر مشغلي مراكز الاتصال وخدمات تجربة العملاء، مع اعتمادها على الكفاءات المصرية متعددة اللغات، خصوصًا في دعم الأسواق الأوروبية.

وتُعد هذه النماذج دليلًا على تنوع الاستثمارات الفرنسية بين خدمات التعهيد التقليدية والتكنولوجيا المتقدمة.

دعم حكومي وشراكة استراتيجية مع باريس

تعزز الحكومة المصرية هذا الاتجاه عبر شراكات مع الجانب الفرنسي، حيث تسعى وزارة الاتصالات إلى توسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي وتنمية المهارات اللغوية، بما يدعم قدرة الشباب المصري على العمل في الأسواق الناطقة بالفرنسية.

كما تستهدف الدولة رفع صادرات الخدمات الرقمية إلى نحو 8.5 مليار دولار سنويًا، مع تركيز خاص على التعهيد كأحد محركات النمو الرئيسية.

مصر مركز عالمي للتعهيد.. أرقام تعكس النمو

تأتي هذه التوسعات ضمن موجة أكبر من الاستثمارات، حيث وقعت مصر اتفاقيات مع 55 شركة عالمية ومحلية للتوسع في خدمات التعهيد، من المتوقع أن توفر أكثر من 70 ألف فرصة عمل خلال ثلاث سنوات.

ويعزز ذلك من مكانة مصر كواحدة من أسرع أسواق تكنولوجيا المعلومات نموًا، بمعدلات تتجاوز 15% سنويًا، مدفوعة بالتحول الرقمي وتطور البنية التحتية.

ويري مجموعة كبيرة من العاملين في قطاع خدمات التعهيد أن هناك عدة عوامل تقف وراء تزايد الاستثمارات الفرنسية في مجال الاتصالات والتكنولوجيا، من بينها وفرة الكوادر متعددة اللغات خاصة الفرنسية والإنجليزية ، وتكلفة تشغيل تنافسية بأسواق أوروبا الشرقية وموقع جغرافي قريب من أوروبا ، وحوافز حكومية قوية لدعم الاستثمار والتصدير ، بالإضافة إلي زيادة الطلب على الخدمات الرقمية.

تؤكد التوسعات الأخيرة لشركات مثل Teleperformance وValeo، إلى جانب الاستثمارات الضخمة لـ Concentrix، أن مصر باتت لاعبًا رئيسيًا في خريطة خدمات تكنولوجيا المعلومات عالميًا، مع توقعات بمزيد من التدفقات الاستثمارية الفرنسية خلال السنوات المقبلة، في ظل سعي القاهرة لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للتعهيد والخدمات الرقمية.

نشرة تعهيد

كن أول من يعرف الاخبار الحصرية

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى