يُعد سايمون أزولاي واحدًا من أبرز الأسماء في عالم الاستشارات الهندسية والتكنولوجية على مستوى العالم، حيث نجح في تحويل فكرة بدأت خارج المراكز الاقتصادية التقليدية إلى مجموعة عالمية رائدة، بعدما انطلقت رحلته من المغرب وصولًا إلى رئاسة مجلس إدارة مجموعة آلاتين، إحدى أكبر شركات الهندسة وتكنولوجيا المعلومات في أوروبا والعالم.
جذور مغربية وطموح عالمي
وُلد سايمون أزولاي في المغرب، في بيئة شكلت وعيه المبكر بقيمة التعليم والطموح، قبل أن ينتقل إلى فرنسا لاستكمال مسيرته الأكاديمية.
التحق بإحدى أعرق المدارس الهندسية الفرنسية، حيث تخرج مهندسًا متخصصًا، ما أتاح له الانخراط مبكرًا في مجالات البحث والتطوير الصناعي والتكنولوجي.
وبعد تخرجه، بدأ أزولاي حياته المهنية في قطاع الصناعات المتقدمة، وتولى مسؤوليات قيادية في مجال البحث والتطوير داخل كبرى الشركات الفرنسية، وهو ما منحه خبرة عملية عميقة وفهمًا حقيقيًا لاحتياجات المؤسسات الصناعية الكبرى.
تأسيس ALTEN من فكرة إلى كيان عالمي
في عام 1988، قرر سايمون أزولاي خوض مغامرة ريادة الأعمال، وأسّس مجموعة ALTEN بهدف تقديم خدمات استشارات هندسية عالية القيمة.
لم يكن التحدي سهلًا، لكن الرؤية كانت واضحة: بناء شركة تعتمد على العقل الهندسي، والابتكار، والقرب من العميل.
ومع مرور السنوات، تحولت ALTEN من شركة ناشئة إلى لاعب رئيسي في سوق الاستشارات الهندسية، مستفيدة من استراتيجية توسع مدروسة شملت تنويع الخدمات والتواجد في أسواق جديدة داخل أوروبا وخارجها.
نمو استثنائي وتوسع عالمي
تحت قيادة أزولاي، شهدت ALTEN نموًا متسارعًا جعلها واحدة من أكبر مجموعات الهندسة والتكنولوجيا في العالم.
تعمل الشركة اليوم في أكثر من 30 دولة، ويضم كيانها عشرات الآلاف من المهندسين والمتخصصين، وتقدم خدماتها لآلاف العملاء في قطاعات حيوية تشمل الطيران، والدفاع، والطاقة، والاتصالات، والخدمات المالية، والتحول الرقمي.
وتمكنت المجموعة من تحقيق إيرادات بمليارات اليوروهات، ما يعكس نجاح نموذجها القائم على تقديم حلول هندسية متقدمة تلبي احتياجات الصناعات المعقدة والمتغيرة.
قيادة مؤسسية ورؤية طويلة الأمد
في إطار تطوير منظومة الحوكمة داخل ALTEN، انتقل سايمون أزولاي إلى منصب رئيس مجلس الإدارة، بعد سنوات طويلة قضاها في قيادة الإدارة التنفيذية للمجموعة.
وجاء هذا التحول ليؤكد حرصه على ترسيخ إدارة مؤسسية قوية، تضمن استمرارية النمو والاستقرار على المدى الطويل.
ولا يزال أزولاي يلعب دورًا محوريًا في رسم التوجهات الاستراتيجية للمجموعة، مع التركيز على الابتكار، وتنمية الكفاءات الهندسية، والاستثمار في التقنيات الحديثة.
فلسفة نجاح قائمة على الإنسان والابتكار
ترتكز رؤية سايمون أزولاي على أن الهندسة ليست مجرد أرقام أو مشروعات، بل منظومة متكاملة قوامها العنصر البشري والمعرفة والابتكار.
لذلك حرصت ALTEN على الاستثمار المستمر في تطوير مهارات مهندسيها، وتعزيز بيئة عمل تشجع على الإبداع والاستدامة.
كما أولى أزولاي اهتمامًا خاصًا بالمسؤولية المجتمعية والاستدامة البيئية، معتبرًا أن النمو الحقيقي لا يكتمل دون أثر إيجابي طويل الأمد على المجتمع والاقتصاد


