في خطوة تستهدف تعزيز مكانة مصر على خريطة الصناعات التكنولوجية المتقدمة، قررت الحكومة إدراج قطاعات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات والأنظمة المدمجة ضمن القطاعات المستفيدة من برنامج تنمية الصادرات، وذلك لمدة سبع سنوات تبدأ من العام المالي 2025-2026.
ويأتي القرار في إطار توجه الدولة نحو دعم الصناعات ذات القيمة المضافة المرتفعة، وتشجيع الشركات العاملة في مجالات التكنولوجيا المتقدمة على زيادة صادراتها وتعزيز حضورها في الأسواق العالمية، بما يتماشى مع خطط التحول نحو الاقتصاد الرقمي وجذب الاستثمارات النوعية.
وتشمل القطاعات الجديدة المستفيدة من البرنامج أنشطة تصميم الدوائر الإلكترونية المتكاملة، وتطوير البرمجيات المدمجة، واختبار وتحقق الشرائح الإلكترونية، إلى جانب تصميم الأنظمة الإلكترونية المستخدمة في قطاعات السيارات والصناعة والاتصالات.
ويرى خبراء الصناعة أن إدراج هذه الأنشطة ضمن برنامج تنمية الصادرات يمثل دفعة قوية لنمو قطاع الإلكترونيات المصري، خاصة مع تنامي الطلب العالمي على خدمات تصميم الرقائق الإلكترونية وتطوير الأنظمة المدمجة، في ظل التوسع المتسارع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي وإنترنت الأشياء والسيارات الذكية.
ويستهدف القرار دعم الصادرات التكنولوجية المصرية، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات والخدمات الرقمية، وتعزيز القدرة التنافسية للشركات المصرية في الأسواق الدولية، فضلاً عن جذب استثمارات جديدة في مجالات أشباه الموصلات والتصميم الإلكتروني.
ومن المتوقع أن يسهم التوسع في منظومة الحوافز التصديرية في زيادة صادرات خدمات التكنولوجيا والهندسة الإلكترونية، وخلق فرص عمل جديدة للمهندسين والمتخصصين في مجالات تصميم الرقائق والبرمجيات المدمجة، إضافة إلى دعم جهود الدولة الرامية إلى بناء كوادر فنية مؤهلة في القطاعات التكنولوجية المتقدمة.
كما يعزز القرار فرص تحول مصر إلى مركز إقليمي لتصميم الرقائق الإلكترونية وخدمات الهندسة المتخصصة، مستفيدة من توافر الكفاءات الهندسية والبنية التحتية الرقمية المتنامية، إلى جانب الموقع الجغرافي الذي يربط بين أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا وأوروبا.
ويُتوقع أن يساهم هذا التوجه في دمج الشركات المصرية بشكل أكبر في سلاسل القيمة العالمية لصناعة الإلكترونيات وأشباه الموصلات، بما يدعم خطط زيادة الصادرات وتنويع مصادر الدخل وتعزيز مساهمة الاقتصاد المعرفي في النمو الاقتصادي خلال السنوات المقبلة.




