متي يشعر موظف الكول سنتر بالأرهاق الوظيفي ؟

يتعرض موظفو مراكز الاتصال لضغوط هائلة فهم يعملون في بيئة صاخبة ذات توقعات مرتفعة من العملاء، مما يضعهم تحت ضغط كبير لتحقيق أهداف الشركة.
وبحسب تقرير نشره موقع score buddy ، فإن هذا الضغط يزيد عند السعي الدؤوب لتجاوز مؤشرات الأداء في الوقت نفسه الذي يراقب المديرون خدماتهم باستمرار ، كل هذه العوامل مجتمعة تجعلهم عرضة للدخول في حالات اكتئاب وإرهاق شديد .
ما هو الإرهاق الوظيفي في مراكز الاتصال؟
يحدث الإرهاق الوظيفي في مراكز الاتصال عندما يشعر الموظفين بضغط نفسي مزمن نتيجةً لتوقعات غير دقيقة، وعدم التوازن بين العمل والحياة، وظروف أخرى غير مُدارة بشكل جيد في مكان العمل.
اعترفت منظمة الصحة العالمية رسميًا بالإرهاق الوظيفي في عام 2019. وهو متلازمة تتسم بثلاث خصائص رئيسية هي الشعور بالإرهاق الشديد، وانخفاض الكفاءة المهنية، و زيادة النفور النفسي أو الشعور بالسلبية تجاه العمل.
يمكن أن يُسبب الضغط النفسي المزمن واضطراب ما بعد الصدمة في مراكز الاتصال مشاكل صحية نفسية مثل الحزن والقلق، وأعراضًا جسدية مثل أمراض القلب.
يُعدّ الإرهاق الوظيفي في مراكز الاتصال أمرًا شائعًا. تتطلب وظائف خدمة العملاء جهدًا عاطفيًا كبيرًا، وقد يكون من الصعب مواكبة وتيرة العمل السريعة والموجهة نحو تحقيق النتائج في مراكز الاتصال.
لحسن الحظ، يُمكن للمديرين التعاون مع الموظفين للسيطرة على الإرهاق الوظيفي في مراكز الاتصال والحد منه قدر الإمكان.
آثار الإرهاق الوظيفي على موظفي مراكز الاتصال :
يتأثر موظفو مراكز الاتصال، وأداؤهم، وموقفهم من وظائفهم بالإجهاد مما يؤثر بالسلب علي ربحية الشركات
١- تدهور الصحة
يؤدي الإجهاد المتزايد إلى زيادة تواتر وشدة الأمراض، وإطالة فترة التعافي، بالإضافة إلى الصداع، ونوبات الهلع، واضطرابات المعدة، وآلام الظهر.
كما تشير الأدلة إلى أن ما بين 30 – 40% من موظفي مراكز الاتصال يعانون من إجهاد العين، وضعف البصر، وحساسية الضوء، والصداع، وأعراض الاكتئاب، وغيرها من المشاكل.
٢- انخفاض كفاءة الأداء
يقلل الإجهاد من قدرة الموظف على أداء وظيفته بفعالية، إذ يصرف طاقته عن الأنشطة المتعلقة بالعمل وإدارة الإجهاد.
ويصبح موظفو مراكز الاتصال المُجهدون أقل التزامًا بعملهم ووظائفهم. يؤدي ذلك إلى انخفاض الكفاءة وفقدان الكفاءة المهنية لدى الموظفين.
كل هذه الظروف تجعل موظفي مراكز الاتصال أقل رضا عن وظائفهم، مما يُقلل في النهاية من ربحية الشركة.
3. النزاعات في العمل
عندما يتعرض موظفو مراكز الاتصال للضغط، يزداد احتمال نشوب نزاعات في مكان العمل مع زملائهم ومديريهم.
قد تؤدي النزاعات في مكان العمل إلى زيادة الضغط النفسي لدى الموظفين وظهور أعراض الاكتئاب في مراكز الاتصال إذا لم تتم إدارتها أو التعامل معها بشكل جيد.
من نتائج النزاعات: زيادة التغيب عن العمل، وارتفاع معدل دوران الموظفين، وانخفاض الإنتاجية، وتراجع الأداء، وانخفاض ربحية الشركة.
4. الإرهاق العاطفي
تؤدي الأحداث المجهدة إلى استنزاف الموارد العاطفية اللازمة للتكيف مع بيئة العمل الحالية، مما يُسبب الإرهاق.
يتميز الإرهاق الوظيفي بالتعب العاطفي أو الجسدي وفقدان الهوية الشخصية.
5. التغيب عن العمل
قد ينتج التغيب عن العمل عن عوامل مختلفة، منها الإرهاق الوظيفي، والتحرش في مكان العمل، والمشاكل العائلية، والمرض، والبحث عن وظيفة. وقد يؤدي التغيب عن العمل إلى زيادة التكاليف على أصحاب العمل.
6. ارتفاع معدل دوران الموظفين
الموظفون الذين يعانون من ضغوط عمل عالية يكونون أقل رضا عن بيئة عملهم وأكثر عرضة لترك العمل.
وفقًا لإحدى الدراسات، بلغ معدل دوران الموظفين في مراكز الاتصال 40%، حيث غادر أكثر من ثلث الموظفين بسبب أسباب متعلقة بالضغط النفسي.



